محمد تقي النقوي القايني الخراساني
68
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الدّم الحرام وسفكوه وانهبوا المال الحرام واحلَّوا البلد الحرام والشّهر الحرام فخرجت في المسلمين اعلمهم ما اتى هؤلاء وما لنّاس فيه ورائنا وما ينبغي لهم من اصلاح هذه القصّة وقرأت لا خير في كثير من نجواهم الآية . فهذا شأننا إلى معروف نأمركم به ومنكر ننهاكم عنه فخرج عمران وأبو الأسود من عندها فأتيا طلحة وقالا ما أقدمك ، فقال الطَّلب بدم عثمان فقالا ألم تبايع عليّا قال بلى ، والسّيف على عنقي وما استقبل عليّا البيعة ان هو لم يخل بيننا وبين قتلة عثمان . ثمّ اتيا الزّبير فقالا له مثل قولهما لطلحة وقال لهما مثل قول طلحة - فرجعا إلى عثمان ابن حنيف ونادى مناديها بالرّحيل فدخلا على عثمان فبادر أبو الأسود عمران فقال . يا بن حنيف قد اتيت فانفر وطاعن القوم وجالد واصبر وابرز لهم مستلئما وشمّر فقال عثمان انّا للَّه وانّا اليه راجعون دارت رحى الإسلام وربّ الكعبة فانظر وباىّ ريفات تريف فقال عمران اى واللَّه لتعركنّكم عركا طويلا ، فقال : فاشر على يا عمران فقال : اعتزل فانّى قاعد قال عثمان بل امنعهم حتّى يأتي أمير المؤمنين فانصرف عمران إلى بيته وقام عثمان في امره . فاتاه هشام ابن عامر فقال : انّ هذا الامر الَّذى تريده يسلم إلى شرّ ممّا تكره انّ هذا فتق لا يرتق وصدع لا يجبر فأرفق بهم وسامحهم حتّى يأتي امر على فأبى ونادى عثمان في النّاس وأمرهم بلبس السّلاح فاجتمعوا إلى المسجد وأمرهم بالتّجهيز وامر رجلا دسّه إلى النّاس كوفيا خدعا قيسيا فقام و